الصحابة والتابعين

اقوال الصحابة رضية الله عنهم

لقد قال أبوبكر أنه لا يطمئن إلى أنه صار إلى الجنة حتى و لو دخلت إحدى رجليه الجنة، مادامت الرجل الثانية لم تدخل بعد.. و ذلك خوفاً من مكر الله..

خوفاً من أن يكشف الله في اللحظة الأخيرة شراً مكتوماً في نفسه يدخله به النار الأبدية.. شراً كان يكتمه أبوبكر في نفسه دون أن يدري به أو يدري عنه.
و تلك هي ذروة التقوى ..
خوف الله ..
و التواضع و عدم الإطمئنان إلى براءة النفس و نقائها، و خلوها من الشوائب..
و عدم الغرور بصالح الأعمال..
و خوف المكتوم الذي يمكن أن يفتضح فجأة بالامتحان..
لم يكن أبوبكر من أهل الدعاوى..
لم يكن يدعي لنفسه منزلة أو صلاحاً..
و إنما كان من أهل الحقائق..
و أهل الحقائق في خوف دائماً من أن تظهر فيهم حقيقة مكتومة لا يعلمون عنها شيئاً تؤدي بهم إلى المهالك، فهم أمام نفوسهم في رجفة..
و أمام الله في رجفة..
و ذلك هو العلم الحق بالنفس و بالله.
 
عن الفاروق عمر بن الخطاب.. قال: توشك القرى أن تخرب وهي عامرة …….
قيل: وكيف تخرب وهي عامرة !
قال: إذا علا فجارُها أبرارها وساد القبيلة منافقوها.
لله درك يا بن الخطاب ….
وكأنك عن موطنى الآن تتحدث
 
الحكمة من خلق الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة ..!!
هل تساءلت يوما ….
ما الحكمة في أن الله جعل الماء الذي نشربه عذبا أي ليس له لون ولا طعم ولا رائحة ؟
فلو كان للماء لون :
لتشكلت كل ألوان الكائنات الحية بلون الماء الذي يشكل معظم مكونات الأحياء
وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ” .
لو كان للماء طعم :
لأصبحت كل المأكولات من الخضار والفواكه بطعم واحد وهو طعم الماء !!
فكيف يستساغ أكلها ؟؟
“يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ “.
ولو كان للماء رائحة :
لأصبحت كل المأكولات برائحة واحدة فكيف يستساغ أكلها بعد ذلك؟! .
لكن حكمة الله في الخلق اقتضت أن يكون الماء الذي نشربه ونسقي به الحيوان والنبات
ماءا عذبا أي بلا لون ولا طعم ولا رائحة !
فهل نحن أدينا للخالق حق هذه النعمة فقط
ولم تقف الحكمة في ماء الحياة !!ولكن انظر إلى هذه المياه المختلفة ::
ماء الأذن …. مر
وماء العين … مالح
و ماء الفم … عذب؟
اقتضت رحمه الله أنه ..
جعل ماء الأذن مراً في غاية المرارة : لكي يقتل الحشرات والأجزاء الصغيرة التي تدخل الأذن .
و جعل ماء العين مالحاً : ليحفظها لأن شحمتها قابله للفساد فكانت ملاحتها صيانة لها
وجعل ماء الفم عذباً : ليدرك طعم الأشياء على ما هي عليه إذ لو كانت على غير هذه الصفة لأحالها إلى غير طبيعتها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *