غير مصنف معلومات ديبنة

ﻣﻘﺘﻄﻔﺎﺕ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ رضوان الله عليهم

ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻋُﺮﺳﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﻨﺎﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ..

ﻭﻫﻮ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺣﺒﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺃﺧﻴﺮًﺍ
ﻣﻨﺬ ﻟﺤﻈﺎﺕ ..
ﻧﺎﺩﻯ ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ”:ﻳﺎ ﺧﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺭﻛﺒﻲ، ﺣﻲّ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ.”

ﻓﺘﺮﻙ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺣﻨﻈﻠﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﻣﺮ ﻣﺨﺪﻋﻪ
ﺍﻟﺪﺍﻓﺊ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺀ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﻮﺩﻋًﺎ ﻋﺮﻭﺳﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ
ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻭﺁﺧﺮ ﻟﻘﺎﺀ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ..
ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻭﻟﺴﺎﻥ ﺣﺎﻟﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﻟﺒﻴﻚ ﻳﺎﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ! ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ
ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ..
ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮﻟﻴﻐﺘﺴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﺑﺔ ﺧﺸﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﻠﻒ
ﻋﻦ ﻧﺪﺍﺀ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -ﺛﻢ ﺣﻤﻞ
ﺳﻴﻔﻪ ﻭﺍﻣﺘﻄﻰ ﺻﻬﻮﺓ ﺟﻮﺍﺩﻩ ﻭﺍﺻﻄﻒ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ
ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ !
ﺛﻢ ﺩﺍﺭﺕ ﺭﺣﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺗﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺠﻴﺸﺎﻥ ﻭﺗﺸﺎﺑﻚ
ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﺎﻥ ،ﻓﺌﺔ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻓﺮﺓ،ﺃﺷﻬﺮ
ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺣﻨﻈﻠﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﻣﺮ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﺷﺎﻁ ﻓﻲ ﺭﻣﺎﺡ ﺍﻟﻘﻮﻡ
ﻭﻗﺎﺗﻞ ﻗﺘﺎﻝ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ
ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﺘﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﻏﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﻋﻠﺞٍ ﻛﺎﻓﺮ ﺃﺭﺩﺗﻪ
ﺷﻬﻴﺪًﺍ ..
ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -ﻳﺘﻔﻘﺪ ﺷﻬﺪﺍﺀ
ﺃُﺣﺪ ﻭﻗﻒ ﻣﻠﻴًﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺃﺱ ﺣﻨﻈﻠﺔ ،ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ،
ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻻﻧﺪﻫﺎﺵ
ﻭﺍﻟﺘﻌﺠﺐ ﺍﻟﻤﻤﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﻔﺮﺡ ،ﻓﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ،
ﻓﻘﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ”: ﺇﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺗُﻐﺴّﻞ
ﺣﻨﻈﻠﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻤﺎﺀٍ ﻣﻦ ﻣﺰﻥ
ﻓﻲ ﺻﺤﺎﻑِ ﺍﻟﻔﻀﺔ ..”
ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ : ﻓﺬﻫﺒﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﻨﻈﻠﺔ ﻟﻨﺮﺍﻩ = ﻓﻮﺟﺪﻧﺎ
ﺭﺃﺳﻪ ﺗﻘﻄﺮ ﻣﺎﺀً !
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌُﺮﺱ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﻐﺴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ..
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺱ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻟﻜﻦ ﻋﺮﺳﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻮﺭ
ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺳﻮﻑ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﺨُﻠﺪ.
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺗﺮﻙ ﻋُﺮﺳﻪ ﻭﻟﺒّﻰ ﺻﻴﺤﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ، ﻭﺃﺟﺎﺏ
ﻧﺪﺍﺀ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ،ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺗﺮﻛﻨﺎ ﻧﺤﻦ؟
ﻫﻞ ﺗﺮﻛﻨﺎ ﺷﻬﻮﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﻭﻣﻌﺎﺻﻴﻨﺎ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻟﻨﺪﺍﺀ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ؟
ﻫﻞ ﺗﺮﻛﻨﺎ ﻣﻠﺬﺍﺗﻨﺎ ﻭﻟﺒﻴﻨﺎ ﻧﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ؟
ﻓﺘﺸﺒﻬﻮﺍ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﺜﻠﻬﻢ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻼﺡ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *