قبل الاسلام

من هي العزى ومتى كانت نهايتها في الاعبادة من دون الله

من هي العزى,
العُزَّى هي من آلهة العرب التي عبدها أهل مكة في الجزيرة العربية قبل الإسلام. 
وقد كانت طرفا في الثالوث الإلهي الذي يجمعها مع اللات ومناة، وتأتي في المرتبة الثانية بعد اللات ثم مناة؛ 
وعلى هذا الترتيب، وصفها الله في القرآن الكريم تحقيراً من شأنها، وتسفيهاً لعقول المشركين،
 واحتجاجاً على نسبة ما هو أنثوي إلى الله، والاستئثار بما هو ذكوري لهم ـ أي كفار مكة؛ حيث قال تعالى: 
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى* وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى* أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى* تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى” 
 وكانوا يعتقدون أيضا أنها من بنات الله. كانت قبيلة قريش وقبيلة كنانة تخصها بالعبادة ويعبدها أيضا كل من والأهم.
 وحسب رواية ابن الكلبي فإن, أول من اتخذ العزى إلهة يعبدها هو ظالم بن أسعد.
متى كانت نهاية عبادة العزى,
كانت نهاية عبادة العزى في السنة الثامنة للهجرة في الخامس والعشرين من شهر رمضان عندما بعث النبي محمد عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه ليهدم البُسّ ويدمر العزى ويقضي على عبادتها. وقد اختلف الرواة في سرد قصة الهدم على ثلاث روايات:
بعث النبي عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد ليهدم بيت العزى، فلما وصل إليها أخذ خالد فأسا ودخل البيت فلقيه سادنها دبية بن حرمي السلمي فقال لخالد: “يا خالد! أنا أحذركها إن لها شدة لا يقوم إليها شيء”. فلم يلتفت خالد إليه فمشى إليها بالفأس فهشم أنفها. فلما رأى السادن ذلك صاح يقول: “أَعُزّى اغضبي بعض غضباتك”. فخرجت عليه امرأة حبشية عريانة مولولة، فقتلها خالد وأخذ ما في البيت من حلية، ثم أتى النبي فأخبره بذلك، فقال النبي: تلك العزى، ولا تعبد العزى أبدًا”
بعث النبي عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد وقال له: “إيت بطن نخلة (اسم موضع) فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى”. فأتاها خالد فعضدها وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام فسأله النبي قال: “هل رأيت شيئا ؟” قال: “لا” قال: “فاعضد الثانية”. فأتاها خالد فعضدها ورجع إلى النبي فسأله: “هل رأيت شيئا ؟” قال خالد: “لا” قال: “فاعضد الثالثة”. فعاد خالد ليعضد الثالثة فإذا هو بحبشية نافشة شعرها واضعة يدها على عاتقها تصرف بأنيابها (أي تصدر صوتا بأنيابها) ومن خلفها دبية بن حرمي السلمي، فلما نظر إلى خالد قال:
أَعُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذّبي على خالد ألقي الخِمَار وشَمِّري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا تبوئي بذل عاجل وتَنَصَّري
فقال خالد:
يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك
ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة (رماد)، ثم عضد الشجرة الثالثة وقتل دبية السادن وأتى النبي فأخبره فقال النبي: “تلك العزى، ولا عزى بعدها للعرب. أما أنها لن تعبد بعد اليوم”
بعث النبي عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا إلى نخلة (اسم موضع)، وكانت بها العزى، فأتاها خالد بن الوليد، وكانت على ثلاث سمرات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي فسأله وقال: 
“هدمت ؟” فقال خالد: “نعم يا رسول الله” فقال النبي: “هل رأيت شيئا ما ؟
” قال: “لا” قال: “فإنك لم تصنع شيئا، فارجع إليها فاهدمها”. فرجع خالد وهو متغيظ، فلما رآه السدنة أمعنوا (هربوا) في الجبل وهم يقولون: “يا عزى خبليه، يا عزى عوريه، وإلا فموتي بِرُغْم”. فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة، ناشرة شعرها، تحثو التراب على رأسها، والسدنة يصيحون بها حتى أخذ خالد اقشعرار في ظهره، وصار دبية السادن يصيح ويقول:
أَعُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذّبي على خالد ألقي الخِمَار وشَمِّري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا تبوئي بذل عاجل وتَنَصَّري
فقال خالد:
يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك
فجزلها بالسيف حتى قتلها وقطعها قطعتين، ثم رجع إلى النبي فأخبره فقال: “نعم تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا”.
ولقد تنبأ النبي محمد بأن تعود عبادة اللات والعزى ثانية. فقد روى مسلم في صحيحه: (لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى. فقلت: يا رسول الله ! إن كنت لأظن حين أنزل الله: 
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ 
[صورة الصف)
 أن ذلك تاما قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله. ثم يبعث الله ريحا طيبة. فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. فيبقى من لا خير فيه. فيرجعون إلى دين آبائهم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *