غير مصنف قصص وعبر

قصة فتاة دمرها الحب

يحكى أنه كان هناك فتاة شابة جميلة وقعت في حب شاب ، كانت تعشقه إلى حد الجنون ، و أصبحت حياتها بأكملها تدور حوله هو فقط ، تفعل كل شيئ من أجل إرضائه. و لكن هذا الشاب لم يكن جديرا بهذا الحب ، قضت الفتاة ليالي في أشد الوجع و الحزن بعد أن فارقها و تخلى عنها في منتصف الطريق. أصبحت تقضي كل وقتها في غرفتها ، لا تريد أن تتكلم مع أحد أو تمارس أي نشاط من النشاطات المنزلية. تقضي ساعات طويلة تنظر إلى الحائط و تبكي ، و تتذكر من كانت تعشقه و تحبه و تخلت عن كل حياتها و أصدقائها فقط من أجله.
كانت لا تصدق ما وصلت إليه حالتها، و كان قلبها ينبض بالأمل أن يعود إليها يوما ما ، ووعدت نفسها أن تنتظره إلى الأبد مهما طال غيابه ، فقد أعماها حبه عن كافة أخطائه.
و في يوم من الأيام استيقظت الفتاة من نومها ، و اتجهت على الفور إلى مكتبها بالغرفة ، و أخرجت منه المصحف الشريف ، و جلست تقلب صفحاته و آياته ، و كأنها غير واعية ، فكانت تفعل هذا و هي لا تعلم ماذا تريد ، فقط وجدت نفسها تحضر المصحف و تقلب في صفحاته ، خاصة أنها كانت غير متدينة ولا تقرأ القرآن بشكل مستمر. ولا تحفظ من القرآن إلا القليل منه.
أخذت الفتاة تتطلع في آيات القرآن الكريم ، و إذ بعيناها تتوقف عند قوله تعالى : ” و أصبر لحكم ربّك فإنك بأعيننا ” ، رق قلب الفتاة ، ودمعت عيناها ، ثم قرأت قوله تعالى: ” و إذا سألك عيادي عني فإني قريب ” ، فشعرت أنها رسالة من الله تعالى إليها ، فأكملت الآية الشريفة : ” أجيب دعوة الداع إذا دعان ” ، فتنهدت و نطق لسانها – يا رب – ، ثم قلبت مرة أخرى ، فقرأت قوله تعالى : ” و ما كان ربك نسيا ” .فإطمأن قلبها حتى وصلت إلى نهاية المصحف الشريف . عادت عيناها تنظر إلى الغرفة حولها ، فوجدت ورقة معلقة على الحائط و مكتوب عليها قول الله تعالى : ” و بشر الصابرين” .هنا ابتسمت و علمت بداخلها أن الله عز وجل أراد أن يطمئنها ، و أيقنت أن من يرحل عن عالمها فهو ليس مكتوب لها. و لكن هناك خير لها ينتظرها عندما يحين الوقت الذي يريده لها الله.
خرجت الفتاة من غرفتها و عادت إلى عالمها و أهلها و أصدقائها من جديد ، أصبحت أقوى و أصلب بقوة إيمانها بالله ، و أصبحت حياتها أسعد بالله و بطاعته.
الحكمة من القصة : كل شخص له نصيبه و يُحرم من أشياء لأن هذه الدنيا ليست الجنة تأخذ كل ما تريده ، بل تأخذ ما يكتب لك شئت أم أبيت ، فأحسن الظن بالله تعالى و تمنى الخير للناس ترزق ، فالرزق يطلب العبد كما يطلبه الموت.
قصص بنات,قصص حب,قصص الحب,حب فاشل,فتاة فاشلة,فتاة تعش,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *