كيف اصلي

صلاة العيدين صلاة عيد الفطر وصلاة عيد الأضحى

العيد مشتق من العود لتكرره كل عام وقيل لعود السرور بعوده. وجمعه أعياد. والأصل في صلاته قبل الإجماع مع الأخبار الآتية قوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [سورة الكوثر] الآية 2 
 أراد به صلاة الأضحى والذّبح. وأول عيد صلاه صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة ولم يتركها فهي سنة لقوله صلى الله عليه وسلم للسائل عن الصلاة: 
“خمس صلوات كتبهن الله تعالى على عباده. قال له: هل عليّ غيرها قال: لا إلا أن تطوع”.
 فهي سنة مؤكدة لمواظبته صلى الله عليه وسلم عليها، ووقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها يوم العيد، ويسن تأخيرها لترتفع الشمس كرمح أي كقدره للاتباع، وهي ركعتان بالإجماع وللأدلة الآتية وحكمها في الأركان والشرائط والسنن كسائر الصلوات. يحرم بهما بنية صلاة عيد الفطر أو الأضحى. 
وهذا أقلها وأكملها أن يأتي بعد تكبيرة الإحرام بدعاء الافتتاح كسائر الصلوات ثم سبع تكبيرات لما رواه الترمذي وحسنه أنه صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة وفي الثانية خمسا قبل القراءة. 
وتكبيرة الإحرام ليست من السبعة. ويقف ندبا بين كل ثنتين منهما كآية معتدلة لا طويلة ولا قصيرة، 
ويحسن في ذلك كما ذكره الجمهور أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
كيفية صلاة العيد:
صلاة العيد ركعتان بالإجماع لا يؤذن لها ولا يقام ولكن يندب أن ينادى لها بقول 
(الصلاة جامعة) لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال شهدت العيد مع النّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم صلّوا قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة وهي كسائر الصّلوات في الأركان والشّروط والسّنن ويُحْرِم بهما -أي بركعتي العيد – إن كان عيد الفطر يقول أي بقلبه نويت أصلي ركعتين سنة عيد الفطر الله أكبر وإن كان عيد الأضحى يقول نويت أصلي ركعتين سنة عيد الأضحى الله أكبر فلا بُدَّ من التّعيين أي أنها صلاة العيد ويزيد ندبا في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الافتتاح وقبل التّعوذ والقراءة ويرفع يديه حذو منكبيه في كل تكبيرة ويسن أن يفصل بين كل تكبيرتين منها بقدر آية معتدلة من حيث الطّول والقصر وأن يقول في هذا الفصل سرا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهي الباقيات الصّالحات على قول ابن عباس رضي الله عنهما وقيل الباقيات الصّالحات أعمال الحج وصوم رمضان ويسن أن يضع يمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين ويزيد في الرّكعة الثّانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام يفصل بين كل اثنتين منها ويضع يمناه على يسراه حال الفصل كما في الركعة الأولى لما كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين في الركعة الأولى سبعا وفي الثانية خمسا قبل القراءة وهذه التكبيرات الزائدة سنة وتسمى هيئة فلو ترك شيئا منها فلا يسجد للسهو مع أن تركها مكروه .
وتقديم التكبيرات على التعوذ مستحب وعلى القراءة شرط للاعتداد بها فلو شرع بالقراءة ولو ناسيا فلا يأتي بالتكبيرات لفوات محلها .
والقراءة في العيدين جهرا لغير المأموم أما التكبير فيسن فيه الجهر للجميع إماما ومأموما ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة(ق ) وفي الركعة الثانية (القمر ) بكاملها جهرا لما روي عن أبي واقد الليثي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأضحى والفطر بـ (ق واقتربت ) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيهما (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية ) قال في الروضة فهو سنة أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *