تاريخ وعلوم غير مصنف

مواقف خالدة لعظماء في تاريخ الاسلام

القائد المسلم قطز رحمه الله
وموقف فى موقعة عين جالوت
قرر قطز أخذ زمام المبادرة من التتار وتحرك بجيوشه إلى الشام، ولم ينتظر حتى يأتيه التتار وبالفعل وصل قطز بجنوده للشام، وفوجئ التتار بوصول جيوش المصريين،والمتطوعين من العرب والتركمان وكان قائدهم كتبغاتوني شجاعًا مقدامًا فدفعته شجاعته لأن يخوض الحرب ضد المصريين رغم نصيحة الناس له بعدم الدخول في تلك الحرب حتى يطلب إمدادات من هولاكو فأبى كتبغاتوني، إلا أن يناجزه سريعًا واصطدم مع قطز والمصريين في عين جالوت يوم الجمعة 25 رمضان 658 هـ
واقتتلوا قتالاً هائلاً عظيمًا وظهرت بطولات نادرة للمسلمين خاصة قائدهم سيف الدين قطز الذي قتل جواده ولم يجد أحد يعطيه فرسًا آخر فظل يقاتل مترجلاً حتى رآه بعض الأمراء فترجل له عن فرسه وحلف على السلطان ليركبنها فامتنع قطز وقال له
…..ما كنت لأحرم المسلمين من نفعك ….
ولم يزل كذلك حتى جاءه بفرس فركبها فقال له بعض الأمراء [ لو أن بعض الأعداء رآك لقتلك وهلك الإسلام بسببك]
فقال قطز:
أما أنا فكنت أروح إلى الجنة وأما الإسلام فله رب لا يضيعه، وقد قتل فلان وفلان حتى عد خلقًا من الملوك فأقام للإسلام من يحفظه غيرهم ولم يضيع الإسلام،
ولما رأى قطز عصائب التتار قال للأمراء والجيوش الذين معه [لا تقاتلوهم حتى تزول وتفئ الظلال وتهب الرياح ويدعو لنا الخطباء والناس في صلاتهم]
وحدث أثناء القتال أن ضغط التتار على المسلمين حتى كادوا يكسروهم وعندها ألقى قطز خوذته وكشف رأسه ليرى مكانه ونادى بأعلى صوته
 [وا إسلاماه]
فسمعها الجيش كله وحميت نفوس المسلمين وارتفعت المعنويات، واقتتلوا قتالاً رهيبًا لم يسمع بمثله من قبل حتى استطاع الأمير جمال الدين أقوش الشمس قتل أمير التتار [كتبغاتوني]وركب المسلمون أكتاف التتار يقتلونهم في كل موضع حتى أنزل الله عز وجل نصره على المسلمين وكسروا التتار كسرة منكرة قصمت ظهورهم لآجال طويلة .
بعد أن تم النصر للمسلمين في هذه المعركة الرائعة أسر المسلمون بعض أمراء المسلمين الخونة الذين تعاونوا مع التتار ومنهم السعيد بن العزيز بن العادل الأيوبي، وكان أميرًا على بانياس فدخل في حلف التتار، ولبس ملابسهم وناصحهم على المسلمين،
فلما ظفر به السلطان قطز أمر بضرب عنقه على الفور ليكون عبرة عظة لكل خائن وموال للكافرين

ولما قتل أمير التتار [كتبغاتوني] ورآه السلطان قطز مقتولاً خر لله ساجدًا ثم قال:
[أنام طيبًا كان هذا سعادة التتار، وبقتله ذهب سعدهم]
وهذا ما تم بالفعل فلقد كان هذا اللعين من أدهى قادة التتار وأشدهم نكاية في المسلمين لميله لدين الصليب,

مواقف تاريخية اسلامية,مواقف تاريخية مؤثرة,مواقف تاريخية لا تنسى,كتاب مواقف العظماء,مواقف خلدها التاريخ,مواقف تاريخيه عظيمه,رجال عظماء في التاريخ,مواقف العظماء علي كمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *