حوادث وقضايا

اولاد عبدة الشيطان يرتدون ثياب البول بارتي وخبراء حفلات الاعمال المنافية للاداب الجماعية

شهدت فترة ما بعد ثورة يناير، ظهور حفلات عبدة الشيطان، والتى تكونت من شباب الجامعات إلى حد كبير، واشتهرت حفلات عبدة الشيطان بالمخدرات والخمور، وتمجيد الشيطان، وصخب موسيقى الميتل، الأمر الذى أثار العديد من التساؤل والتعجب هل هم تمردوا على الدين؟، هل فيما بينهم يمارسون الجنس والشذوذ؟، أم أنها مجرد حفلات صاخبة لمجموعة من المراهقين.

حفلات البول بارتي نتيجة الرفاهية الزائدةفى البداية، أكد الدكتور إبراهيم مجدي استشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس لـ”العربية نيوز”، أن ظاهرة حفلات البول بارتي وقبلها حفلات عبدة الشيطان، يعود إلى عوامل كثيرة أولها عامل الأعمار السنية لمنظمي هذه الحفلات، والتى تتراوح بين 17 إلى 20 وهي مرحلة المراهقة.وأضاف استشارى الطب النفسى، أن هؤلاء الشباب ليس لديهم الشعور بقيمة المال، بل تجد أغلبهم مصدر أمواله من المصروف، وليس عملًا خاصًا به، لذا نجد أن هذه الحفلات تقام في التجمع الخامس والمناطق الراقية، بجانب ظهور التعليم الأجنبي فستجد أغلب المشاركين في هذه الحفلات هم طلاب مدارس “الإنترناشونال” أو مصريين يقضون إجازتهم بمصر وباقى العام بالخارج.وأشار مجدى إلى أن وجود نوع من الفراغ والملل، ورغبة في المغامرة وكسر حاجز الخوف والخجل يساعد على إقامة هذه الحفلات.وصنف استشارى الطب النفسي، هؤلاء الشباب إلى نوعين الأول الهيستيري الذى يريد لفت الانتباه بمغامرة، وبما هو غير مألوف، والثاني هى الشخصية المزاجية التى لا تعلم حقيقة نفسها فهي في مرحلة من التوهان، فمن الممكن أن تصلي ثم بعدها ترتكب ذنبًا كبيرًا، لافتا إلى أن هؤلاء الشباب لم يمكثوا طويلا مع صخب هذه الحفلات فسرعان ما سينشغلوا مع متطالبات الحياة، كما أنه من المتوقع أنه سيسافرون للخارج بسبب دراستهم المؤهلة لعمل لكن على جميع الأحوال، فنحن نحتاج لشباب واعٍ ومدرك لما يحدث في البلاد والمجريات الخارجية للانتماء للوطن، وزيادة فهم المسئولية الاجتماعية وطبيعة المجتمع.“البول بارتي”: غزو خارجي لتغيير ثقافتنا

قال الدكتور طه أبو الحسن، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، في تصريحات لـ”العربية نيوز”، إن المجتمع لن يخضع لظواهر الاحتفالات الغريبة التى ظهرت مؤخرًا مثل حفلات “البول بارتى”، مشيرًا إلى أن غالبية المصريين من نسيج مختلف، حيث يتمسكون بالتقاليد الشرقية المحافظة على جانب التزامهم الديني.

وأضاف “أبو الحسن”، أن حفلات الفجور في مصر وراؤها محرك خارجى، مشيرًا إلى أن هناك مساعي موجودة منذ حوالي 25 عامًا؛ لتغيير الذوق العام، حيث نجد أن الموضة خير مثال على ذلك، فقد توسعت عمليات تصدير الملابس التى لا تناسبنا بسعر رخيص فيقبل عليها المستهلكون، موضحًا أن الحرب لن تعد بالسلاح والرصاص، كما كان في السابق.وأوضح “أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية”، نحن نخوض حاليًا حربًا فكرية وثقافية، مضيفًا: “مادام الاقتصاد منهار لا نستطيع التركيز فى مواجهة الأفكار الثقافية حيث انشغلنا بسد الأفواه الجائعة”، مؤكدًا: “لا مواجهة ثقافية فى ظل مجتمع متهالك اقتصاديًا وثقافيًا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *