قصص وعبر

قصة رجل ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ

لقد ﻛﺎﻥ هناك ﺭﺟﻼً ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ .. ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻻَ ﻳَﻨﻄِﻖُ ﺇِﻻَّ ﺑﺜﻼﺙ ﻛﻠﻤﺎﺕ : 
« ﻟﻴﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﺟﺪﻳﺪﺍً » !!! ﺛُﻢَّ ﻳﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﻏﻔﻮﺓ ،
 ﺛُﻢَّ ﻳُﻔﻴﻖ ﻓَﻴﻘﻮﻝ : 
« ﻟﻴﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً » !!! ﺛُﻢَّ ﻳﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﻏﻔﻮﺓ ،
 ﺛُﻢَّ ﻳُﻔﻴﻖ ﻓَﻴﻘﻮﻝ : « ﻟﻴﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻣﻼً » !!! ﺛُﻢَّ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﺎﺿﺖ ﺭﻭﺣﻪ ؛ ﻓﺬﻫﺐَ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ : 
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳَّﺎﻡ ﻛﺎﻥَ ﻳَﻤﺸﻲ ، ﻭﻛﺎﻥَ ﻳَﻠﺒَﺲُ ﺛَﻮْﺑَﺎً ﻗَﺪِﻳﻤَﺎً ﺗَﺤْﺘَﻪُ ﺛَﻮْﺏٌ ﺟَﺪِﻳﺪ ؛ 
ﻓﻮﺟﺪ ﻣﺴﻜﻴﻨﺎً ﻳﺸﺘﻜﻲ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ؛ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﺜﻮﺏَ ﺍﻟﻘَﺪِﻳﻢ ؛ ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻭﺭﺃﻯ ﻗﺼﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ،
 ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ : ﻫﺬﺍ ﻗﺼﺮﻙ ؛
 ﻓﻘﺎﻝ : ﻷﻯ ﻋﻤﻞ ﻋﻤﻠﺘﻪ ! ؟ ..
 ﻗﺎﻟﻮﺍْ :
 ﻷﻧﻚ ﺗﺼﺪّﻗﺖ ﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺑﺜﻮﺏ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻴﺎً ؛ 

ﻓَﻜَﻴْﻒَ ﻟَﻮْ ﻛﺎﻥ ﺟﺪﻳﺪﺍً !؟ « ﻟﻴﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﺟﺪﻳﺪﺍً » !!!
ﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺫﺍﻫﺒﺎ ﻟﻠﻤﺴﺠﺪ ، ﻓﺮﺃﻯ ﻣُﻘﻌﺪﺍً ﻳُﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻠﻤﺴﺠﺪ ؛ ﻓﺤﻤﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺭﺃﻯ ﻗﺼﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ : ﻫﺬﺍ ﻗﺼﺮﻙ ؛ ﻓﻘﺎﻝ : ﻷﻯ ﻋﻤﻞ ﻋﻤﻠﺘﻪ ! ؟ ..
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻷﻧﻚ ﺣﻤﻠﺖ ﻣﻘﻌﺪﺍً ﻟﻴُﺼَﻠﻲَ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ؛
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪَ ﻛﺎﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎً ؛ ﻓَﻜَﻴْﻒَ ﻟَﻮْ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً
.. 
« ﻟﻴﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﺑَﻌِﻴﺪﺍً » !!! ﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡٍ ﻣﻦ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻳﻤﺸﻲ ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻪُ ﺭَﻏِﻴﻒ ، ﻭَﺑﻌﺾُ ﺭﻏﻴﻒ ، ﻓﻮﺟﺪ ﻣﺴﻜﻴﻨﺎً ﺟﺎﺋﻌﺎً ؛ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺑَﻌْﺾَ ﺍﻟﺮَّﻏِﻴﻒ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺭﺃﻯ ﻗﺼﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻓﻘﺎﻟﺖْ ﻟﻪ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ :
 ﻫﺬﺍ ﻗﺼﺮﻙ ؛
ﻓﻘﺎﻝ : ﻷﻱِّ ﻋﻤﻞ ﻋﻤﻠﺘﻪ ! ؟ ..
ﻗﺎﻟﻮﺍْ : ﻷﻧﻚ ﺗﺼﺪّﻗﺖ ﺑﺒﻌﺾ ﺭﻏﻴﻒ ﻋَﻠَﻰ ﻣِﺴْﻜﻴﻦ
؛ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﺭﻏﻴﻒ ؛
ﻓَﻜَﻴْﻒَ ﻟَﻮْ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻣﻼً ! ؟ .. « ﻟﻴﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻣﻼً » !!!
ﺭﺏ ﺃﺣﺒﻨﺎ ﻭﺗُﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﺍﺭﺽ ﻋﻨﺎ ﻭﺃﻋﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺫﻛﺮﻙ ﺷﻜﺮﻙ ﻭﻃﺎﻋﺘﻚ ﻭﺣﺴﻦ ﻋﺒﺎﺩﺗﻚ ﻭﻗﻮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻚ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *