مفكرين وعلماء

من مخترع عود الثقاب

عُوُدُ ثِقاب هو عود صغير يكون من الخشب عادةً يحمل في أحد أطرافه رأساً من مادة كيميائية سريعة الاشتعال تكفي لإحداث شعلة نار لبضعة ثواني، يصبح بعد ذلك العود غير صالح للاستعمال. هذا وتعد الولايات المتحدة الأمريكية هي المنتج الرئيسي لعود الثقاب في العالم،

من اكتشف اعواد الثقاب

اكتشف جوستاف إريك باش عام 1844 أول نوع من أعواد ثقاب الأمان، وبدأ رجل الأعمال السويدي جون لندستروم إنتاج هذا النوع على نطاق واسع عام 1852.

تركزت صناعة عود الثقاب في السويد سنوات عديدة، حين كوّن رجل الأعمال السويدي إيفر كريجر شركة أعواد الثقاب السويدية في أوائل القرن العشرين، وهي شركة عالمية لإنتاج أعواد الثقاب تمتلك العديد من المصافي والغابات والمناجم. أدارت الشركة عددا من مصانع أعواد الثقاب في نحو 40 دولة، وهيمنت على معظم الإنتاج العالمي من أعواد الثقاب. لكن انهيار سوق الأوراق المالية عام 1929 أدى إلى إضعاف نفوذ كريجر، فأقدم على الانتحار عام 1933، إلا أن شركة أعواد الثقاب السويدية استطاعت الصمود أمام انهيار سوق الأوراق المالية، وعملت بنجاح تحت إدارة جديدة.

وتقدمت الوسائل البدائية لإشعال النار بعد أن درس العلماء التفاعلات الكيميائية التي ينتج عنها اشتعال النار. واكتشف مجموعة من الكيميائيين الفرنسيين عام 1870 الشمعة الفوسفورية، وهي أنبوبة زجاجية محكمة الغلق تحتوي على حزمة من الورق الذي سبق غمسه في مادة فسفورية تشتعل عند تعرضها للأكسجين. يشعل الهواء المادة الفسفورية عندما تكسر الأنبوبة. هذه الطريقة وغيرها من الطرق البدائية لإضرام النار كانت خطرة بسبب الأبخرة السامة الناتجة، وبسبب سرعة اشتعال الفسفور.

من اخترع الاعواد الورقية,

اخترع جوسيا بيوزي، وهو محامي أمريكي لحقوق الاختراع، الأعواد الورقية عام 1892. صنع بيوزي الثقاب في عبوات من 50 عود، وصمم السطح المؤدي للاشتعال داخل غلاف الأعواد. لم يكتب لهذه الأعواد الانتشار حتى الحرب العالمية الأولى. خلال هذا الوقت، اشترت شركة الثقاب الماسي امتياز بيوزي، وأنتجت أعواد ورقية سهلة الاستعمال.

خلال الحرب العالمية الثانية، عندما كان يتعين على الحلفاء قتال اليابانيين في مناطق تتميز بالأمطار الموسمية، اقتضت الضرورة صناعة عود ثقاب مقاوم للماء، في عام 1943 تمكن ريموند دي كادي، وهو كيميائي بشركة الثقاب الماسي، من اختراع تركيبة كيميائية تحمي عود الثقاب الخشبي إلى حد أنه أمكن إشعاله بعد بقائه 8 ساعات تحت الماء. يطلى هذا الثقاب بمادة مقاومة للماء والحرارة، ولكن هذه المادة لا تمنع توليد احتكاك كافي لإشعال الثقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *