الحب والزواج

ما الفرق بين الحب والتعلق

الحبّ والتعلّق يختلط مفهوم الحبّ عند الكثيرين مع مصطلحات التعلّق والإعجاب والعشق وغيرها، فنرى الكثيرين عندما يتعلّقون بشخص ما أو يعجبون به يصفون هذا الشعور بالحب، ولكن في حقيقة الأمر هناك فرق كبير بين الحبّ والتعلّق والإعجاب، وسوف نبين في هذا المقال مفهوم كل منهم، وكذلك توضيح الفرق بينهم، والأسباب التي تؤدي الى التعلّق. مفهوم الحب الحبّ في البداية فطرة من الله سبحانه وتعالى فطر الإنسان عليها، ونستطيع القول أن الحبّ شعور بالإنجذاب تجاه شخص ما يمتلك صفات يميل لها قلب المُحب، كما أنّه إنجذاب لكيمياء المشاعر بين شخصين، ويتضمن الشهوة والميل للشخص الآخر، والرغبة في التملك، ومن ناحية أخرى يعد أحاسيس ومشاعر يدق لها القلب، وقبل الحبّ هناك الاحترام بحيث يسقط كل شيء إذا لم يكن هناك احترام، والحبّ ثقة متابدلة بين المحبين، فبدون ثقة يتولد الشك، والشك يولد المشاكل، التي ربما لا حل لها سوى الفراق. الحبّ تفاهم متبادل بين الشخصين، وهو احتواء قبل أن يكون أي شيئاً آخر، فيجب على المحبين أن يحتووا بعضهم البعض، كما أنّه تضحية، فعندما تحبّ يجدر بك التضحية بكل شيء، إن كان الذي تحبه يستحقها. مفهوم التعلّق التعلّق تماماً كالحبّ فطرة خلقها الله سبحانه وتعالى في الإنسان، فهناك الكثير من مظاهره، مثل تعلّق الشاب بالفتاة والعكس، أو تعلّق طالب بمعلمته في المدرسة، أو تعلّق الأصدقاء ببعضهم البعض. وللبيئة المحيطة والظروف التي يمر بها الشخص دوراً هاماً في تعلّقه بشخص ما أو بأي شيء آخر سواء كان إنساناً أو حيواناً أو جماداً، وهناك الكثير من الأسباب التي تساهم في تعلّق الشخص بشخص آخر، من أهمّها الجفاف العاطفيّ لدى الآباء وعدم حصول الشخص على الحبّ والأمان في بيته، فيضطر إلى البحث عنه خارج المنزل أو أي مكان آخر، وأيضاً هناك علاقة لاتّساع القنوات الفضائية والأغاني العاطفية التي تستثير مشاعر الأشخاص. الفرق بين الحبّ والتعلّق مما ذكرته سابقاً عن مفهوم الحبّ والتعلّق، نتوصل إلى الفرق بينهما، فالحبّ أمر فطري وكذلك التعلّق، ولكن الحبّ بين الناس يتراوح ما بين تفريط وإفراط واعتدال، وفيه نستطيع التخلي عن من نحبّ في ظروف معينة، ولو كان هناك فراق فنستطيع التحمّل، وسوف نعتاد الغياب، وبعد ذلك يمكننا النسيان. أما التعلّق فهو درجة زائدة عن المعقول من الحب، ويمكن أن توصل صاحبها إلى المرض فلا يستطيع التخلي عن الشخص الذي يتعلّق به أياً كانت الظروف المحيطة، وإذا وصل إلى درجة مرضية فلن يستطيع التأقلم ولن يعتاد غياب الشخص الذي تعلّق به، ولو أنه فقده لأي سبب كان فإنّه من المحتمل أن ينهار نفسياً، وتنهار قوى تحمله. حتّى لا نخسر أنفسنا أو من نحب، يجب علينا توزيع المحبة وأن تكون معتدلة، لا تفريط ولا إفراط، حتى تكون ظاهرة نفسية صحية، ومن أجمل وأسمى المشاعر التي نشعر بها هي حبّ الله سبحانه وتعالى والتعلّق به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *