قصص وعبر

قصة عن الوفاء بالعهد

قصه قضيه الطائي والشريك وهو ناديم النعمان بن المنذر
كان لنعمان قد جعل له يومين يوم بؤس من صادفه فيه قتله ويوم نعيم من لقيه فيه احسن اليه واغناه وكان هذا الطائي قد رماه حادث دهره بسهام فاقته وفقره فاخرجته الفاقه من محل استقراره ليبحث عن شيء لصبيته وصغاره، بينما هو كذلك صدفه النعمان في يوم بؤسه فلما رآه الطائي علما انه مقتول وان دمه مطلوب،
فقال حي الله الملك ان لي صبيهصغار واهل جياع وقد ارقت ما وجهي في حصول شيء من البلغة لهم وقد أقدمني سوء الحظ على الملك في هذا اليوم العبوس وقد قربت من مقر الصبيه والاهل وهم على شفا تلف من الطوى و لن يتفاوت الحال في قتلي بين اول النهار واخره فان راى الملك ان يؤذن لي في ان اوصل اليهم هذا القوت واوصي بهم اهل المروءه من الحي لئلا يهلكوا ضياعا ثم اعود الى الملك وأسلم نفسي لنفاذ امره، فلما سمع النعمان صورة مقاله وفاهم حقيقه حاله وراى تلهفه على ضياع اطفاله هل رق له ورثى لحاله، غير انه قال له لا آذن لك حتى يضمنك رجل معنا فان لم ترجع قتلناه وكان شريك بن عدي بن شرحبيل نديم نعمان معه فالتفت
الطائي الى الشريك وقال له
يا شريك ابن عدي ××ما من الموت انهزام
من الاطفال ضعاف ××عدموا طعم الطعام
بين جوع وانتظار ××وإفتقار وسقام
يا اخا كل كريم ××أنت من قوم كرام
يا اخا النعمان جدلي ××بضمان و التزام
‏ولك الله بأني ××اراجع قبل الظلام
فقال شريك ابن عدي اصلح الله الملك علي ضمانه فمر الطائي مسرعا وصار النعمان يقول لشريك ان صدر النهار قد ولى ولم يرجع وشريك يقول ليس للمك علي سبيل حتى ياتي المساء ،فلما قرب المساء قاله النعمان للشريك قد جاء وقتك قم فتاهب للقتل
فقال شريك هذا الشخص قد لاح مقبلاً وارجو ان يكون الطائي فان لم يكن فامر الملك ممتثل ،قال بينما هم كذلك واذا بطائي قد اشتد عدوه في سيره مسرعاً حتى وصل فقال خشيت ان ينقضي النهار قبل وصولي ،ثم وقف قائما وقال ايها الملك مر بامرك ،فاطرق النعمان ثم رفع راسه وقال : والله ما رايت اعجب منكما ،اما انت يا طائي فما تركت لاحد في الوفاء مقام يقوم فيه ولا ذكرا يفتخر به واما انت يا شريك فما تركت لكريم سماحه يذكر بها في الكرماء فلا اكون انا ألام الثلاثة قد رفعت يوم بؤسي عن الناس ونقضت عادتي كرامة لوفاء الطائي وكرم شريك
فقال الطائي
ولقد دعتني للخلاف عشيرتي
فعددت قولهم من الاضلال
إني أمرؤ مني الوفاء سجية
وفعال كل مهذب مفضال
فقال له النعمان ما حملك على الوفاء وفيه اتلاف نفسك ؟
فقال له الطائي :ديني فمن لا وفاء فيه لا دين له
فاحسن اليه النعمان و وصله بما اغناه واعاده مكرما الى اهله واناله ما تمناه.

قصة عن الوفاء بالعهد عند العرب قبل الاسلام,قصه عن الوفاء بالعهد النبي,قصة من قصص الوفاء بالعهد قصيرة,قصة عن الوفاء قصيرة,قصص عن الوفاء في الاسلام,قصص الوفاء عند العرب,قصة تنتهى بعبارة لقد كان الوفاء بالوعد,قصة قصيرة عن اخلاف الوعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *