مصطلحات علمية

قصة تسمية فاكهة اليوسفي

كان طوسون أحب أبناء محمد علي باشا والي مصر في عهد الخلافة العثمانية ، و رغم صغر سنه إلا انه أرسله إلي الحجاز علي رأس حملة عسكرية سيطرت علي مكة و المدينة عام 1228 هج/1813 م وتم ارسال مفاتيح المدينتين إلي السلطان العثماني في استانبول.

و عاد طوسون إلي مصر و استقبل استقبال كبيرا وبحسب عبد الرحمن الرافعي في كتابه (عصر محمد علي) قسّم محمد علي باشا الجنود إلى فرق ووزعها في مختلف أنحاء مصر، حتى لا يكون احتشادهم في القاهرة خطراً على النظام بعدما بدا منهم من التمرد والعصيان.فذهب طوسون إلى رشيد علىرأس فرقة كبيرة من الجيش لكنه مات فجأة يوم 29 سبتمبر 1816 م.

و بعد وفاة طوسون بسنوات قليلة استقبل محمد علي طالباً شاباً اسمه يوسف أفندي، كان قد أرسله قبل ذلك إلي أوروبا و طالبين آخرين ليتعلموا الزراعة. و قد جلب يوسف معه بعض أشجار فاكهة جديدة، كان قد اشتراها من سفينة كانت راسية في مالطة و محملة بأشجار قادمة من الصين و اليابان.

و عندما عاد الطلبة إلي مصر استقبلهم محمد علي، و حمل يوسف طبق من الفاكهة الجديدة و عرضها علي محمد علي باشا الذي أعجبه طعمها و سأل الطالب ماذا سيكون اسمها في مصر. فتذكر الشاب أن رجال الحاشية قد أخبروه أن طوسون هو أحب أبناء الباشا إليه، فأجاب: نسميها ”طوسون باشا”.
أُعجب محمد علي بمجاملة الشاب و رد مجاملاً ” حسناً ، سنسميها يوسف أفندي”. و منذ ذلك الحين أصبح الاسم الشائع لهذه الفاكهة هو “يوسف أفندي”، و حورت بعد ذلك إلي “يوستفندي” أو يوسفي.

و بعد ذلك خصص محمد علي 100 فدان بجوار قصر شبرا لزراعة الأشجار الجديدة القادمة من خارج مصر، و أرسل 30 شخص من أبناء كبار مشايخ البلاد والأغنياء المقتدرين لتعليمهم زراعة تلك الأصناف على يد الثلاثة تلاميذ الذين عادوا من البعثات علمية ، و منهم يوسف أفندي.

كما قام محمد علي بتكليف يوسف أفندي بملاحظة التجارب الزراعية في نبروه، فأعد نظاماً دقيقاً لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *