قصص وعبر

قصة الحب الأعمى يقوده الجنون


” حكمة من قصة الحب الأعمى يقوده الجنون”

يحكى انه كان ياماكان… في نوادر وحكايات يمضي الحب أعمى يقوده الجنون ( هكذا بدأت قصة الحب)

في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض بشر بعد… كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معا وتشعر بالملل الشديد، ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبة واسماها الاستغمايه او الغميضة واحب الجميع الفكرة والكل بدأ يصرخ: أريد انا ان ابدأ… أريد انا ان ابدأ

والجنون قال: انا من سيغمض عينيه ويبدأ العد وانتم عليكم مباشرة الاختباء ثم انه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد، اثنين، ثلاثة

وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء… بدأت مشاعر الرقة أولا بالاختباء فوجدت مكانا لنفسها فوق القمر وأخفت الخيانه نفسها في كومة زبالة وذهب الولع بين الغيوم ومضى الشوق إلى باطن الأرض والكذب صرخ بصوت عالي : سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجه لقعر البحيرة واستمر الجنون: تسعةوسبعون، ثمانون، واحد وثمانون

وخلال ذلك أتمت الفضائل والرذائل تخفيّها ماعدا الحب كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي  لم يقرر  أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب

 تابع الجنون في تعداده حتى المائة، فقفز الحب وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها، فتح الجنون عينيه وبدأ بالبحث صائحاً: أنا آت إليكم.. أنا آت إليكم

كان الكسل اول من انكشف لانه لم يبذل جهد في إخفاء نفسه

ثم ظهرت الرقّة مختفيةفي القمر

وبعدها خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس

وأشار الحنون على الشوق أن يرجع من باطن الأرض

الجنون وجدهم واحداً واحداً ماعدا الحب كاد ان يصاب بالإحباط واليأس من بحثه عن الحب

لكن الحسد اقترب من الجنون وهمس في أذنه قائلاً: الحب مختفياً بين شجيرة الورد.. فالتقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ بطعن شجيرة الورد بشكل طائش ولم يتوقف

إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب ظهر الحب من تحت شجيرة الورد وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه

صاح الجنون نادماً : يا إلهي ماذا فعلت بك؟     أجابه الحب : لن تستطيع إعادة النظر ألي…فما بوسعك فعله لأجلي الآن؟؟

فأقترحت جميع المشاعر ان يقوم الجنون بتسيير الحب كدليل له على الطريق..

فأصبح من ذلك الوقت” الحب أعمى ويقوده الجنون”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *