الرسل والانبياء

صفات سيدنا يوسف الجسدية والايمانية

يعتبر يوسف بن يعقوب عليهما السلام من أكثر الشخصيات المَعروفة في القران الكريم حيث كان معروفاً بردائه ذي الألوان وعلى المقدرة التي أعطاها له الله في الحكمة وتَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وأيضا معروف بجماله الشديد فهو أخذ نصف جمال الدنيا.لقد ألقاه إخوانهُ في الجب لغيرتهم منه ولكن في النهاية عمل يوسف لدى عزيز مصر، وبعدها تحرر من أسره وأصبح الوزير لملك مصر وأصبح هو عزيز مصر.وفى الختام تتحقق رؤيه يوسف عليه السلام وانتى ذكرت في القرإن الكريم وهى: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.صدق الله العظيم.اليكم في السطور التالية بعض من صفات نبي الله يوسف عليه السلام.

صفات يوسف عليه السّلام  مع الصّبر,

فقد كان من صفات سيّدنا يوسف عليه السّلام أنّها كان صابراً على المحن والابتلاءات التي تعرّض لها، والتي لم تلن من عزيمته، ولم تفتّ من عضديه، ومن هذه الابتلاءات يوم ألقاه أخوته في البئر من بعد أن كادوا له فظلّ فيه ثابتاً موقناً بفرج الله تعالى حتّى جاءت السّيارة فالتقطوه من البئر، وكذلك محنة السّجن حينما تآمرت عليه النّسوة وامرأة العزيز، فظلّ صابراً مؤقناً بموعود الله له حتّى أتاه الفرج بعد سنين من الصّبر حينما أخرجه الملك من السّجن واتّخذه وزيراً مقرباً.

صفات سيدنا يوسف مع الإخلاص,

فقد كان نبيّ الله يوسف مخلصاً في رسالته ودعوته، ومن الأمثلة على هذا الإخلاص أنّ همّ الدّعوة إلى دين الله تعالى لم تغب عنه حتّى في لحظات السّجن المريرة المظلمة، فحينما جاءه رفقاء السّجن ليأوّل لهما رؤياهما، فكان أن خطابهما ابتداء خطاباً دعويًّا مذكّراً إيّاهما بالله تعالى ووجوب الإيمان به وتوحيده.

صفات سيدنا يوسف مع الأمانة,

فقد كان يوسف عليه السّلام مثالاً في حفظ الأمانة حينما أوكلت له مهمّة القيام برعاية خزينة مصر وبيت مالها فكان خير من يقوم بهذه المهمّة على وجهها .

صفات سيدنا يوسف في قوّة الإيمان,

فقد تعرّض نبيّ الله يوسف عليه السّلام إلى إغراء امرأة العزيز بجمالها ومالها فجاهد ذلك كلّه بإيمانه وحفظ الله تعالى له، كما تجلّى إيمانه حينما دعته النّسوة إلى الفاحشة فآثر السجن على ذلك حينما قال: (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ) [يوسف: 33]. العفو والتّسامح: فعلى الرّغم ممّا صنعة أخوة يوسف به حينما ألقوه في غياهب الجبّ، وما سبّبه ذلك من ألمٍ شديد لوالده النّبي يعقوب عليه السّلام حينما ابّيضت عيناه من الحزن بسبب ذلك، إلّا أنّ ذلك كلّه لم يقابل عند يوسف عليه السلام إلاّ بالعفو والتّسامح، قال تعالى على لسان يوسف: (قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف: 92].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *