تاريخ وجغرافيا

اللغة الهيروغليفية المصرية

الهيروغليفية هي صور استُخدمت كعلامات في الكتابة. وتعبر هذه الصور عن رسوم لمخلوقات حية أو أجزاء من مخلوقات حية أو أدوات

فالمصري القديم عندما فكر أن يسجل أحداثه كانت الطبيعة من حوله هي مصدر الإلهام بالنسبة له بما فيها من ظواهر طبيعية وكائنات حية، فهداه فكره إلى أن ينقل بعضًا مما في الطبيعة والبيئة المحيطة به ليعبر بالصورة عن المعاني التي يريد التعبير عنها، وجاءت العلامات ذات استخدام تصويري أي معبرة عن صورتها، فإذا ما رسم إنسانًا فإنه يقصد التعبير عن الإنسان، وكذلك الحال بالنسبة لأعضاء جسم الإنسان، أو الحيوان وأعضائه، وكذلك الطيور والزواحف والحشرات، ثم هناك الأشجار والنباتات والجبال والبحار والأنهار.

ولكن مع ذلك فالكلمات المكتوبة بالفعل بهذه الطريقة قليلة جدًّا. وبدلاً من ذلك نجد أن العلامات المصورة الهيروغليفية قد استُخدمت أيضًا للتعبير عن أصوات كلمات في اللغة المصرية القديمة، تمامًا كما هو الحال في اللغات الحالية كالعربية والإنجليزية وغيرها فهي عبارة عن حروف تشكل أصواتًا كلمات، أما الهيروغليفية فهي علامات تشكل أصوات كلمات.

التعبير الصوتي بالأحرف اللاتينية (القيمة الصوتية أو الترجمة الصوتية أو الدلالة الصوتية):
هذا هو الاستعمال الشائع بين دارسي المصريات وهو التعبير بالحروف اللاتينية عن أصوات الكلمات الهيروغليفية. هذه الطريقة هي نظام جيد من البداية ونحن نشجع دارسي اللغة المصرية القديمة على استخدام هذه الترجمة الصوتية عند قراءة اللغة المصرية القديمة.

الشيء الغريب في هذه الطريقة هو أن الهيروغليفية لم تعتد على كتابة حروف الحركة (a,e,i,o,u) كما هو الحال في بعض اللغات السامية التي تستخدم الحروف الساكنة فقط. ورغم أن هذا يبدو غريبًا على دراسة اللغات الأوروبية مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية، ولكن القارئ سوف يعتاد ذلك بسهولة. وعلى أية حال، تعارف العلماء على استخدام الكسر للفصل بين الأحرف الساكنة في اللغة المصرية اصطلاحيًّا لعدم علمهم يقيناً بطريقة النطق الصحيحة. من هنا رأينا الدارس الحديث ينطق كلمات مثل “نفر” بالكسر رغم تأكدنا من وجود ضمة بعد حرف النون. فهي تُنطق في القبطية “نوفر”.

العلامات المستخدمة في الكتابة:
تنقسم العلامات المستخدمة في الكتابة المصرية القديمة من حيث الاستخدام إلى نوعين رئيسيين:

“علامات تصويرية ideograms”: وهي العلامات التي تدل بشكلها على معنى الكلمة وهناك لغات ماتزال تعتمد على هذه الطريقة التصويرية في الكتابة كالكتابة الصينية. بل إن بعض طرق التعبير الحديثة ماتزال تستخدم هذه الطريقة
“علامات صوتية phonograms”: وهي العلامات التي تشير إلى صوت معين في الكلمة مثل الحروف في اللغات الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *