منوعات

التفسير العلمي لسر الخوف من الصراصير

ان الخوف من الحشرات يُعد أمراً وارداً عند الكثير من الأشخاص، لكن ما إذا تناولنا خوفهم من “الصراصير” تحديداً، ربما يكون أمراً مثيراً إلى حد أكبر، فلا عجب أن يصل الأمر لدى رانيا بأن تطوع هذه المخاوف في تغريدة ساخرة نشرتها عبر حسابها في موقع “تويتر” قالت فيها “سمعت في بنك في المعادي (إحدى ضواحي القاهرة المصرية) كل اللي شغالين فيه بنات، يعني بـ(صرصارين) تسرق البنك مستريح ومن غير مشاكل”

.تعليقات عدة في موقع “تويتر”، يُبدي فيها الناشطون – من كلا الجنسين – مخاوفهم من “الصراصير”، فآلاء كتبت “أنا مش فرفورة (مرفهة) والله، بس الصراصير بخاف منها فعلاً”، ويجيبها خالد قائلاً “خصوصاً اللي تطير”. كان هذا تمهيد لما توصل له العلم حديثاً في تفسير تلك المخاوف لدى الناس من “الصراصير”، والذي يجيب عن سؤال يراود كثيرين حول السبب الحقيقي الذي يجعل هؤلاء يخافون من تلك الحشرة ويشعرون بالقرف والخوف منها مقارنة بمخاوفهم من حشرات أو مخلوقات أخرى.

التفسير العلمي أستاذ البيئة الأميركي، جيفري لوكوود، يوضح في مقالٍ حديث له، أن الطريقة التي يتعامل بها الناس مع “الصراصير” غير منطقية، إذ يرى أن خوفهم منها ناجم عن أسلوب التربية وليس الطبيعة البشرية قائلاً “الأطفال الصغار لديهم هذا الميل إلى الاقتراب والنظر عن كثب إلى الحشرات، لكن المجتمع ينظر إلى الحشرات على أنها كائنات مزعجة وناقلات أمراض مدمرة، فيتعلم معظم الأطفال بسرعة أن الحشرات هي كائنات تستحق السحق”.ويبين لوكوود أنه على رغم أن بعض الأنواع من الصراصير تسبب الحساسية أو الربو وتنقل البكتيريا المسببة للأمراض إلى الإنسان، إلا أن الأدلة على ظهور الأمراض قليلة، بل وتحتل مرتبة متأخرة خلف البعوض، غير أن الناس لا يتعاملون بنفس المخاوف عند رؤية الحشرة الأخيرة، بحسب ما جاء في المقال الذي نشرته مجلة “تايم” الأميركية.ويتطرق أستاذ البيئة إلى سر مخاوف الناس التي تزداد لدى مواجهتهم لـ”صرصور” طائر، بقوله إنه “يُعد واحداً من أسرع المخلوقات، حيث تصل سرعته إلى نحو 3.5 أميال في الساعة، وهو ما يجعله في نظر الناس أشبه بـ(وحشٍ مرعب)”. ويرى لوكوود أن خوف الناس الفطري من الصراصير أمرٌ غير مقنع.لماذا نشعر بالاشمئزاز؟ويفسر لوكوود في مقاله، شعور البعض بالاشمئزاز والقرف من “الصراصير” على أنها حالة نفسية تتولد نتيجة الإحساس بـ”خطرٍ قريب أو مرض وربما تلوث”، كون هذه الحشرات تتجه إلى المكوث في أماكن ملوثة، ولديها سائلٌ يشبه البول البشري، ما يجعل شعور الاشمئزاز منطقياً لدى تلك الفئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *