اخبار العالم

الاء عسيلي عرفتُ اني مصابة بالسرطان من دموع امي

روت الشابة المكافحة “آلاء عسيلي” قصتها المؤئرة مع السرطان عبر حسابها الخاص على فايسبوك:
…صآر مارق سنة كاملة على إصابتي بالسّرطان الدّماغي“Brain Cancer”؛ متل الحلم كل شي صار. كيف عرفت إنّي مصآبة!، و كيف تلقّيت خبر مرَضي من الدّكتور و أهلي!،و أيمتى صآر هيك! و ليش! مآ بعرف!
حبّيت بذكرى مرور سنة على إصابتي بالسّرطآن إسترجع ذكرياتي معكن، كيف بدايتي معو كآنت.
(منبلّش من هون):كنت عم بدرس لإمتحانات نصف السّنة لعام ٢٠١٧–٢٠١٨. درست منيح منيح و رحت قدّمت إمتحاناتي،خلّصت و عطّلنا يومين،بعد اليومين رجعنا للدّوام بشكل طبيعي. بس الشّي اللّي ما كان طبيعي إنّو إيدي اليمين مش عم بقدر حرّكها أو إمسك فيها قلمي اللّي هو مستقبلي. فكّرت الموضوع إنّو إيدي تعبانة من ضغط الكتابة. رجعت عالبيت و كنت متضايقة لأنّو أوّل مرّة بسمع كلام من المعلمين بسبب إنّي ما كتبت دروسي. حكيت للماما شو صار معي و هديت.و بقيت على هالحالة جمعتين و إيدي وضعها مش تمام.
و هون بلّشت رحلتي البشعة اللّي دمّرت كل شي أنا كنت مخططلّو و دمّرت كل حياتنا الحلوة…
فحص الدّكتور جهة اليمين منّي و قلها لإمّي إنّو ممكن يكون شلل نصفي أو جلطة،و بتعرفو الأم و دمعتها قدّيش غالية. شفت دموع إمي مع إنو حكت هي و الدّكتور على إنفراد بخصوص وضعي،هون أنا عرفت إنّي صحّيّاً مش منيحة بس ما سألت عن شي بس مسّحت دموع الغالية و قلتلها كل شي من ربنا خير. و بعدين إمّي حكتلي الموضوع و كآن شي سهل لأنّو كلّو بإيد ربنا. بلّشنا صور للرّاس لنعرف شو مرضي، عملنا أّول صورة و تاني صورة و خلّصنا.
أخدت أمّي هالصّور عند أخصائي شرايين رآس و دماغ، بس هالمرّة ما كنت معها، كانو كل ّ اللّي بالبيت متجمعين على السّطح.
كانت صدمة لمّن شفتن!
ماما، بابا، إخواتي الشّباب، إخواتي البنات، كلّو عم يبكي إلّا أنا عم بضحك. سألت شو في شو قال الحكيم ما حدا جاوبني .. زعلت ورحت، لحقوني كلّن و قالولي إنّو في كتلتين عالدّماغ و هنّي اللّي عملولي جلطة على إيدي و إجري!
بعد هيك مرق كم يوم و قالولي بابا و ماما إنّو نحنا لازم ننزل على مركز ، بس مركز شو ما عرفت لانّو أصلن ما كنت بعرف إنّو هالكتل سرطآنيّة. وصلت عالمركز و يا ريت ما وصلت!
مجرّد فتت المركز و شفت النّاس المصابة طلّعت بأهلي و قلتلّن كنت بعرف و مش زعلانة لإنّي مش أحسن من حدا بهالمركز، يعني تقبّلت خبر إصابتي بالسّرطآن بكل رواء.
هنّي بكيو قدّامي بس أنا ما قدرت لأن ما لازم أضعف كرمالن وكرمالي.
صرت إتعامل متل أيّ مصاب، كل يوم ٥–٦ ساعات بالمستشفى على فحوصات و أدوية كتير، بعد هيك إجى وقت الخزعة لإنّو للأسف ما فيهن يستأصلو المرض. عملت العمليّة وقمت بخير و سلامة.
و هون كانت المفاجئة، إنّو المرض مش حميد، خبيث..خبيث كتير…
عرفت انّو لازم إتعرّض ل٣٣ جلسة من العلاج الشّعاعي “Radiotherapy” بلّشنا ب ١٧/٤/٢٠١٨ و خلصنا ب ١/٦/٢٠١٨، ما كان فيهن تعب، بس كان فيهن أشياء مآ حبّيتها متل إنّو شعري يهرّ أنا و عم مشطو بعد رابع جلسة و ما بقي منّو شي غير خصلة وحدة أنا قصّيتها بإيدي و لقيت حالي بالقرعة (الصّلعة) أجمل بكتير من الشّعر الطّويل، بكفّي إنّن مآ دايقوني بالصّيف و كآن الهوا عم يلعب لعب بقرعتي، غير هيك إنّي صرت إنسى شوي، يلّا مش مشكل..أريح!
بلّشنا بالأصعب… كمان إنفرض عليّي إنّي آخد ٧٠ حبّة كيماوي على مدار السّنة! “٧٠ حبّة“!
و هون بلّشنا بالعلاج الكيميائي “Chemotherapy” .أوّل حبّة منّو كانت ب ١/٧/٢٠١٨. و بلّش الوجع…
لعيان، نفسيّة بالأرض، دموع اللّي بتحبّن قدّامك، و كتير أشياء غيرها… “عنجد وجع“…
بس الحمدالله ما كنت بيّن وجعي لحدا، وجعي اللّي ما بتحملو جبال أنا حملتو ، إي والله حملتو بلا حدا و بعدني عم بحملو و هيدا كلّو من فضل الله عليّي…
و لهلئ بس يسألوني أهلي اذا عم يجعني شي بكذّب و بقلّن لا، لسبب واحد، هو إني ضل شوف عيونن عم تلمع من الفرح و لأنّن عملوني قدوتن بالصّبر و القوّة و أنا اللّي لازم قويهن رغم وجعي.


صار عندي حياة تانية كلّيًّا، و المفروض اتقبّلها و حب مرضي كرمال وقعو بالفخّ و إقضي عليه..إي..إي، مآ تستغربو هالقد كنت متقبلة الموضوع ،و شبّت فيني قوّة مش طبيعية، قوّة تقلّي إنت الّليِ بدّك تقتلي مش هو! و هون أنا تأكّدت بإنّو اللّي بحط عينو بعين الله الله ما بيتركو، و أنا من جماعة اللّي بسلمو أمرن لله و بحطّو عينن بعينو و بيسجدولو مع دمعة بس ما كنت أعرف شو سرّ هالدّمعة كل مَ إسجد لربّي و إدعيه بتنزل. أكيد هيدي إشارة من ربّي إنّو سامعني و حاسس فيني و إنّي تحت جناحو. كتير حلو شعور العبد بس يعرف إنّو المعبود معو و حدّو و مآ لح يتركو لو كلّ الدّني تركتو. أنا بحكي ربّي بكل صلاة بصلّيها لإنّي بعرف إنّو عم يسمعني بس إحكيه و لإنّي بعرف إنّو وقت إسجدلو و إستفقد حاجتي عندو شو مَ كانت هو بكون مغطّيني بجناحو و عم يسمعني. و هيدا سرّ قوتي عالمرض، قوتي هو الله…
أنا بحبّ الله كتير و بدّي كون قريبة منّو أكتر،و أنا مآ عارضت حكم ربّي عليّي، ولا قلت ليش إختارني أنا من بين هالعالم كلها، بالعكس رضيت بحكمو لإنّو لو الله مآ بحبني مآ بلاني، بس الحمدلله الله بحبني لهيك بلاني. و أنا بحب مرضي لدرجة كبيرة، و لسببين، أوّل سبب لإنّو هديّة من الله، و هديّة الله غالية عقلبي كتير كتير لو شو مَ كانت، و السّبب التّاني هو إنّو كل شي منحبّو بروح..الاّ الله، لهيك أنا مآ حبّيت السّرطآن، أنا عشقتو..عشقتو كرمال يروح منّي بسرعة…!
خلّو عينكن بعين الله و صلّولو و إدعوه، هو بيسمعكن و ناطركن لتجو بقلب طاهر بحبه عنجد يصلّيلو و يدعيه ليستجيب و يقضي حاجاتكن، و مآفي أجمل من إنّو نكون بين إيدين اللّي خلقنا و تحت جناحو و ندعيه و يسمعنا و يستجيب، هو بس ناطرنا ندعيه بأي وقت و بأي مكان ليستجيب. حبّو الله لإنّو سيّدنا عيسى قآل:”أنّ الله محبّة“، و لإنو مآ في شي باقي كلّو رايح، أنا و إنت، الحجر و الشّجر، السّهل و الجبل، المصاري و الأملاك، كلّو رايح.. بس الله الباقي…و هو الوحيد اللّي بس ننحني إلو بيرفعنا، و تمسّكو بالحياة لو صعبة لإنّو ما في شي مستحيل كلنا قادرين نواجه كلّ الصّعوبات، و كلنا قادرين نعمل كلّ شي منحبّو لو متنا و وقعنا فينا نبلّش من الأوّل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *